فريد الدين العطار النيسابوري ( تعريب جمعة )

48

منطق الطير

20 - والأمير الجواد عليشير ، كم كان الفلك بعوضة صغيرة أمام همته 21 - وهو صاحب خيرات بلا كبر ولا رياء ، وهو مظهر الأنفاس المقدسة الطاهرة 22 - وقد أبعد النفس عن الطمع والشهوة ، فهو كالحكماء فخره بفقره 23 - وهو يعيش في فلك أقوال العطار على الدوام حتى أدركت روحه مجال التحقيق * * * لا شك أن تأليف القصيدة بعد موت العطار بسنوات طوال تقدر بأربع وستين ومائتي سنة ، أوقع ناظمها في أخطاء أشرت إلى بعضها في ثنايا البحث وأجملها سريعا هنا : - 1 - تابع من قبله في تحديد عمر العطار بمائة وأربع عشرة سنة وهذا خطأ 2 - ذكر نيسابور على أنها « سابور » وهذا خطأ أيضا 3 - ذكر أن مولده في « زروند » ولعله يقصد « زورابذ » وهي ناحية بنيسابور . 4 - وكد كان هي كدكن التي نسب دولتشاه العطار إليها وهي قرية من قرى خراسان . 5 - حدد عام وفاته بعام 586 ه ثم أردف قائلا : إن ذلك في عهد هولاكو ، وهذا لا يحتاج إلى جهد لإثبات بطلانه ، فلم يتقدم هولاكو إلى العالم الإسلامي إلا عام 651 ه . وبهذا ينتهي الحديث عن العطار من الناحية التاريخية ، بعد أن تحدثت عن رحلة حياته من المولد إلى الوفاة ، وما اتسمت به هذه الرحلة من أحداث ونكات وذلك في إيجاز شديد .